الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )

16

معجم طبقات المتكلمين

وما ذكره من الإدانة ليس أمرا جديدا ابتكره الكاتب ، وإنّما هو أمر سبق إليه غير واحد من خصماء العقل وأعداء البرهان وإن كانوا يتظاهرون بالعقل والتفكير منهم الرازي ؛ قال : « لا يجب على اللّه تعالى شيء عندنا ، خلافا للمعتزلة فإنّهم يوجبون اللطف والعوض والثواب ، والبغداديون خاصة يوجبون العقاب ويوجبون الأصلح في الدنيا . لنا : إنّ الحكم لا يثبت إلا بالشرع ، ولا حاكم على الشرع فلا يجب عليه شيء . والإشكال بمعزل عن التحقيق - وأظن أنّ الرازي كان واقفا على وضعه - وقد أجاب عنه المحقّق نصير الدين الطوسي وقال : ليس هذا الوجوب بمعنى الحكم الشرعيّ كما هو المصطلح عند الفقهاء ، بل هذا الوجوب بمعنى كون الفعل بحيث يستحقّ تاركه الذمّ ، كما أنّ القبيح بمعنى كون الفعل بحيث يستحق فاعله الذّم . والكلام فيه هو الكلام في الحسن والقبح بعينه ، ويقولون : إنّ القادر العالم الغنيّ لا يترك الواجب ضرورة . « 1 » 3 . أبطل المتكلّمون دلالات كثير من النصوص الشرعية من خلال عدة طرق ، كاتّباع المتشابه والقول بالمجاز والتأويل والتفويض . « 2 » [ قد نسب الكاتب إلى المتكلّمين في هذه العبارة القصيرة أمورا أهمها أمران : ] أقول : قد نسب الكاتب إلى المتكلّمين في هذه العبارة القصيرة أمورا أهمها أمران : 1 . تفويض المراد من الصفات الخبرية إلى اللّه سبحانه . 2 . التأويل .

--> ( 1 ) . النقد المحصّل : 342 . ( 2 ) . موقف المتكلّمين : 2 / 919 .